علي أصغر مرواريد
6
الينابيع الفقهية
عند وضوئه إلا خلق الله من كل قطرة ملكا يسبحه ، ويكبره ويحمده ويهلله إلى يوم القيامة ، وأيما مؤمن قرأ في وضوئه إنا أنزلناه في ليلة القدر ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ولا صلاة إلا باسباغ الوضوء وإحضار النية وخلوص اليقين وإفراغ القلب وترك الاشتغال ، وهو قوله : فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب . باب التخلي والوضوء : أقول لك : فإذا دخلت الغائط فقل : أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . فإذا فرغت منه فقل : الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وعافاني من البلوى ، الحمد لله الذي يسر المساع وسهل المخرج وأماط عني الأذى . واذكر الله عند وضوئك وطهرك فإنه نروي : إن من ذكر الله عند وضوئه طهر جسده كله ومن لم يذكر اسم الله في وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء . فإذا فرغت فقل : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين . وإن كنت أهرقت الماء فتوضأت ونسيت أن تستنجي حتى فرغت من صلاتك ثم ذكرت فعليك أن تستنجي ثم تعيد الوضوء والصلاة . ولا تقدم المؤخر من الوضوء ولا تؤخر المقدم لكن تضع كل شئ على ما أمرت أولا فأولا ، وإن غسلت قدميك ونسيت المسح عليهما فإن ذلك يجزئك لأنك قد أتيت بأكثر ما عليك . وقد ذكر الله الجميع في القرآن المسح والغسل قوله تعالى : وأرجلكم إلى الكعبين ، أراد به الغسل بنصب اللام . وقوله : وأرجلكم ، بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان الغسل والمسح . فإن توضأت وضوءا تاما وصليت صلاتك أو لم تصل ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث فليس عليك وضوء لأن اليقين لا ينقضه الشك . وليس من مس الفرج ولا من مس القرد والكلب والخنزير ولا من مس الذكر ولا من مس ما يؤكل من الزهومات وضوء عليك . ونروي : أن جبرئيل ع هبط على رسول الله ص بغسلين